فلسفات


يخطو الإنسان في هذا العالم، حاملاً إرثاً وهمياً من العظمة والأهمية، دون اكتراثٍ للبحث عن حقيقة مكانته والهدف من وجوده هنا. هذه المدونة: هي محاولة لإيقاظ هذا الشعور بالغربة والاندهاش من هذا الوجود. هي طلاسم لاستحضار الشعور الميت فينا: "الإنسان".

الخميس,آب 14, 2008


لاعب النرد

آخر أعمال محمود درويش. نشرها في 02/07/2008
.


مَنْ أَنا لأقول لكمْ

ما أَقول لكمْ ؟

وأَنا لم أكُنْ حجراً صَقَلَتْهُ المياهُ

فأصبح وجهاً

ولا قَصَباً ثقَبتْهُ الرياحُ

فأصبح ناياً ...

أَنا لاعب النَرْدِ ،

أَربح حيناً وأَخسر حيناً

أَنا مثلكمْ

أَو أَقلُّ قليلاً ...

وُلدتُ إلى جانب البئرِ

والشجراتِ الثلاثِ الوحيدات كالراهباتْ

وُلدتُ بلا زَفّةٍ وبلا قابلةْ

وسُمِّيتُ باسمي مُصَادَفَةً

وانتميتُ إلى عائلةْ

مصادفَةً ،

ووَرِثْتُ ملامحها والصفاتْ

وأَمراضها :

أَولاً - خَلَلاً في شرايينها

وضغطَ دمٍ مرتفعْ

ثانياً - خجلاً في مخاطبة الأمِّ والأَبِ

والجدَّة - الشجرةْ
   المزيد ...


الخميس,آب 07, 2008


الطلاسم
إيليا أبو ماضي

جئت لا أعلم من اين ، ولكني أتيت

ولقد أبصرت قدامي طريقا فمشيت
وسأبقى ماشيا ان شئت هذا أم أبيت
كيف جئت؟ كيف أبصرت طريقي؟
لست أدري!


أجديد أم قديم أنا في هذا الوجود
هل انا حر طليق أم أسير في قيود
هل أنا قائد نفسي في حياتي أم مقود
أتمنى أنني أدري ولكن..
لست أدري!

***

البحر:
قد سألت البحر يوما هل أنا يابحرمنكا؟
هل صحيح مارواه بعضهم عني وعنكا؟
أم ترى مازعموا زوراً وبهتانا وافكا؟
ضحكت أمواجه مني وقالت:
لست أدري!


أنت يابحر أسير أه ما أعظم أسرك
أنت مثلي أيها الجبار لا تملك أمرك
أشبهت حالك حالي وحكى عذري عذرك
فمتــى أنــجــو من الأسر وتنجو؟
لست أدري !


قد سألت السحب في الأفاق هل
   المزيد ...


الجمعة,تموز 04, 2008


قبل قليل

(قصة فلسفية قصيرة)

 

كان ذلك قبل قليل، حيث شرعتُ بالضغط على بعض مفاتيح، لتظهر الحروف بشكل سحري أمامي على الشاشة، أشكالٌ ومنحنياتٌ كانت تعكس أصواتاً في رأسي، وتنقلها إلى فكرِ آخرَ يقرؤها مسرعاً دون أن يتوقف لإدراك أنها فعلاً أفكارٌ تنتقل من رأسٍ لآخر عبر هذه الرموز المكتوبة. (أليس أمراً عبقرياً؟)

 

فكرتُ ملياً وقررتُ كتابة شيء مميزاً.. ولم أجد أكثر متعة من كتابة قصة فلسفية قصيرة تشغل فكري وفكر القارئ، أدركت ُبأن الأمر لن يكون سهلاً، وبالرغم من ذلك قررت المتابعة.

 

وبغرض التوضيح، ستكون قصتي الفلسفية باللون

   المزيد ...


الثلاثاء,أيار 20, 2008


عالم سبينوزا

دراسة في الفلسفة الحتمية

 

عزيزي القارئ،

تحية عطرة.

 

سأحاول في مقالتي تقديم شرحٍ حول الفلسفة التي تبناها سبينوزا الفيلسوف الهولندي كمنظور فلسفي في القرن السابع عشر، والعالم المعروف أينشتاين كمنظور علميّ فيزيائي والعديد من العلماء والفلاسفة.

 

الفلسفة الحتمية:

 

كل ما يحدث في هذا العالم يحدث لسبب –سبب وليس غاية- وهو في ذات الوقت مُسبب لأحداث أخرى. وأي أن كل مافي هذا الكون يتبع القوانين الكونية وهو جزء من سلسلة غير منقطعة من الأحداث المرتبطة، وهذا يشمل الإنسان بكل

   المزيد ...


الثلاثاء,نيسان 01, 2008


أنا أمامك، لماذا لا تراني؟

الكاتب: صديق لي



الموضوع طويل جدا و مراعة مني لهذا فقد قمت بتظليل اجراء منه باللون الاحمر، اعتقد انه يمكن قراءتها على حدة كملخص مختصر.
(الموضوع مقسم الى جزئين و خاتمة قصيرة).

--------

اليوم ساتحدث عن موضوع اظن انه لم ياخذ حقه من النقاش (حتى على صعيد النقاشات السطحية) و هو "الوعي الانساني". انا شخصيا اجد ان "الوعي" ظاهرة ممتعة للملاحظة، حتى اني في كثير من الاحيان كنت اجلس و استرجع ما مر بي من احداث خلال اليوم و الاحظ ردود فعل "الوعي" عندي تجاه مختلف المواقف. و قد سبق ان ذكرت في المنتدى ان "الوعي" الانساني يستطيع التحايل لتجنب مواجه العالم "الحقيقي" و هو في الواقع ميال نحو هذا "الهروب". اود هنا ان اتحدث بشكل ملموس اكثر عن ظاهرة "الوعي" و طبيعتها.

اذا اردنا ان نعطي الوعي الانساني حقه، و بالتالى نقدر قيمة البحوث التي تناولته، يجب ان نلتفت الى مسالة مهمة وهي ان الوعي عند الانسان ليس "سلبيا" كما يبدو للوهلة الاولى.

لا يمكن القول بان "الوعي" مجرد كشاف ضخم يضيء العالم من حولنا. رغم انه يفعل
   المزيد ...


الإثنين,كانون الثاني 14, 2008


الآن..أو بعد الأبد.

الكاتب: صديق لي

) أنموت بانتظار اغنية لا تأتي

ام نغني موتنا الذي لا يرحلُ (

على المقهى المطل يمضى رتابته

وجهه و الاخرون و اشياء امس ٍ

امسٌ جديد

   المزيد ...


الأربعاء,آب 01, 2007



الأربعاء,تموز 18, 2007



ورقة ممزقة وقلم

استيقظ مبكراً على غير عادة. دون شعورٍ بالنعاس أو التعب، يملؤه شعورٌ مميز. شعورٌ لم يشعر به من قبل؛ يجبره على القيام والتحرك مبتعداً عن سريره وجميلته النائمة فيه، دون أن يدري أين يذهب ولِم.. هو فقط يشعر بأن عليه فعل شيء.
بضعُ خطواتٍ عكست أمام ناظريه صورةً في المرآة. وهناك وقف دون حراك، تأمل في أدق تفاصيل وجهه، نظر محدقاً في عينيه دون شعور بالوقت والمكان، لم يشغله سوى سؤال واحد (من أكون؟).
   المزيد ...


الثلاثاء,أيار 08, 2007


عدة كشف المغالطة

ترجمة وإعداد: راضي العقل

هذا المقال هو نقل عن كتابات العالم الفلكي الكبير Carl Sagan، وبالتحديد هو جزء من أحد كتبه وهو The Demon Haunted World: Science as a candle in the dark (العالم المسكون بالشياطين: العلم كشمعة في الظلام) وقد سمى الفصل The baloney detection kit (عدة كشف الدجل أو المغالطات) ويشرح فيه بعض المغالطات المنطقية في النقاشات وكيفية كشفها وطريقة عمل الذهن الناقد الشكاك التي لا تقبل بتصديق أي شيء ما لم يوجد دليل دامغ عليه.

وبمتابعتي للكثر من النقاشات الدينية، لاحظت الكثير من هذه المغالطات التي يرتكبها المحاورون باستمرار وقد أحببت أن أشرح هذه المغالطات مع أمثلة مما رأيته.

متطلبات الحوار الأساسية:
1 – يجب أن يكون هناك تأكيد مستقل “للوقائع” إذا كان بالإمكان: الأمثلة على ذلك أكثر من أن تحصى، فعمليا كل “الوقائع التاريخية” التي يتحدث عنها المتدينين تأتي من مصدر واحد وهو الكتب الدينية دون أي سند تاريخي من أي جهة محايدة: إبراهيم، نوح والطوفان، موسى وشق البحر، ….

2 – يجب أن تشجع مناقشة كافة الحجج والبراهين من كافة الأطراف المعنية والمطلعة:

   المزيد ...


الأحد,شباط 11, 2007


كلمات سبارتكوس الأخيرة

أمل دنقل

( مزج أوّل ) :

المجد للشيطان .. معبود الرياح

من قال " لا " في وجه من قالوا " نعم "

من علّم الإنسان تمزيق العدم

من قال " لا " .. فلم يمت ,

وظلّ روحا أبديّة الألم !

( مزج ثان ) :

معلّق أنا على مشانق الصباح

و جبهتي – بالموت – محنيّة

لأنّني لم أحنها .. حيّه !

... ...

يا اخوتي الذين يعبرون في الميدان مطرقين

منحدرين في نهاية المساء

في شارع الاسكندر الأكبر :

لا تخجلوا ..و لترفعوا عيونكم إليّ

لأنّكم معلقون جانبي .. على مشانق القيصر

فلترفعوا عيونكم إليّ

لربّما .. إذا التقت عيونكم بالموت في عبنيّ

يبتسم الفناء داخلي .. لأنّكم رفعتم رأسكم .. مرّه !

" سيزيف " لم تعد على أكتافه الصّخره

   المزيد ...